السبت، 8 أبريل 2017

هل يفعلها ترامب ويضع يده في يد الملك سلمان لمواجهة خطر إيران؟ سياسيون يجيبون



لاشك أن الخطر الإيراني، يهدد المنطقة، وتسعى الدول العربية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية إلى كبح جماح نظام الملالي من نشر مخططه الشيعي في المنطقة، بجانب رعايته للإرهاب لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وتقود السعودية تحالفًا عربيًا في اليمن لوقف خطر جماعة الحوثي المنقلبة على الشرعية، والمدعومة من إيران، وتشكل خطرا يهدد حدود المملكة.

وتحاول المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز، لملمة الشمل العربي للتوحد أمام خطر إيران المتفشي وتدخلاتها في شئون بعض الدول العربية منها سوريا والعراق واليمن والبحرين والكويت.

وكانت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قررت اعتبار ميليشيا حزب الله منظمة إرهابية، الذراع العسكري والسياسي لإيران ويشمل هذا التصنيف كافة قادة الحزب وفصائله والتنظيمات التابعة له والمنبثقة عنه.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني، إن دول المجلس اتخذت هذا القرار جراء "استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها أعضاء هذه الميلشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بأعمال إرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات".

كما أشار إلى أن هذا التصنيف جاء بناءً على "دور الحزب في إثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادة دول المجلس وأمنها واستقرارها".

وأضاف أن دول مجلس التعاون تعتبر أن ممارسات ميليشيات حزب الله في دول المجلس، وأعمالها الإرهابية والتحريضية في كل من سوريا واليمن والعراق تتنافى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديداً للأمن القومي العربي.

وأكد الزياني أنه نتيجة لذلك قرر مجلس التعاون اعتبار الحزب منظمة إرهابية، وسيتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قراره بهذا الشأن، استنادا إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس، والقوانين الدولية المماثلة.

ومن جانبه، أعلن مجلس الأمة الكويتي أن أي تغريدة أو دعم أو مناصرة للحزب الإرهابي، بعد قرار دول مجلس التعاون، تعتبر جريمة وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية.  

بشكل عام مواقف ترامب تجاه إيران "حماسية" وتختلف عن المواقف السابقة لإدارة أوباما الانبطاحية التي استفادت منها إيران كثيرًا وبسببها سيطرت على 4 دول عربية وتوسع نفوذها في المنطقة.

ومن هذا المنطلق نجد أن الدول العربية تحاول وتسعى بشتى الطرق مواجهة خطر إيران في المنطقة.

ويظهر على الساحة شخصية جديدة معادية لإيران هو دونالد ترامب رئيس أمريكا الحالي، الذي غير كل موازين القوى في المنطقة، بعد ضربته العسكرية لقاعدة الشعيرات بحمص السورية، والتي تعد خطوة لم يستطع أوباما اتخاذها تجاه نظام بشار الأسد، الذي تجبر وتغول على شعبه.

والكل ينظر الآن إلى "ترامب" هذا الرئيس الأمريكي، الذي وصفوه بـ"المجنون" بسبب تصريحات خلال ترشحه للانتخابات الأمريكية، التي استفزت العديد من السياسيين منها حديثه عن الإسلام، ولكن اليوم، ترامب غير نظرة العالم العربي له، بعد رفضه مجزرة "خان شيخون" التي راح ضحيتها أكثر من 100 شخص بسبب قصف بالغاز الكيمائي. 

ومنذ وصول ترامب لكرسي الرئاسة الأمريكية، وإيران تشعر بالقلق من سياسته الجديدة، فهو على النقيض من "أوباما".

ترامب: إيران تلعب بالنار

وجه "ترامب" في وقت سابق تحذيرًا إلى إيران، معتبرا أنها تلعب بالنار، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف أن بلاده لن تبادر بالحرب ولن تستخدم قوتها العسكرية إلا للدفاع عن نفسها.

ولم يستعبد ترامب، الخيار العسكري في التعامل مع إيران، إذ قال ردا على سؤال حول إمكانية أن يفكر في الخيار العسكري، إن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، بعد إجراء طهران تجربة إطلاق صاروخ باليستي.

وفي تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" قال ترامب: "إيران تلعب بالنار. وإنهم لا يقدرون كم كان الرئيس أوباما طيبا معهم. لست هكذا".

إيران: لن نبادر بالحرب

في المقابل، قال وزير خارجية إيران، في تغريدة على "تويتر"، إن "إيران لا تعبأ بالتهديدات لأننا نستمد الأمن من شعبنا. لن نبادر بالحرب أبدا لكن يمكننا فقط الاعتماد على وسائلنا في الدفاع". وأضاف ظريف: "لن نستخدم أسلحتنا ضد أي أحد أبدا إلا للدفاع عن النفس. دعونا نرى ما إذا كان أي طرف ممن يشتكون يمكنهم التصريح بالمثل".

والسؤال المطروح الآن: هل يفكر ترامب في وضع يده بيد الملك سلمان لمواجهة خطر إيران وتقليم أظافرها.. في اليمن والأحواز والعراق وسوريا ولبنان وغيرها من الدول التي يوجد بها نفوذ شيعي؟

من جانبه، قال الصحفي اليمني عباس الضالعي في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة" إن إدارة ترامب أعلنت قبل أيام أنها تدعم التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن وأبدت موافقتها بدعم تحرير الحديدة من سيطرة الحوثيين حلفاء إيران وقبل ذلك أرسلت بارجة أمريكية لحماية الممر الملاحي الدولي في باب المندب بعد استهداف الحوثيين والحرس الثوري سفنا في البحر منها سفينة أمريكية. 

وأضاف: ترامب كانت اليمن بالنسبة له أول محطة خارجية؛ حيث قامت القوات الأمريكية بعملية إنزال في محافظة البيضاء ضمن حربها على القاعدة كما قالت بعد أيام على تولي ترامب السلطة.

وتابع: نظريا أنظار ترامب تتجه نحو اليمن منذ الحملة الانتخابية وبعد توليه الرئاسة.. وعمليا لم يطرأ موقف عملي خاصة فيما يتعلق بمليشيا الحوثي ذراع إيران في اليمن، مواقف ترامب مرتبطة بعقليته التجارية وفقا لحسابات المكاسب والخسائر وسيتغير موقفه من النظري إلى العملي إذا كان فيها مكسب.

وحول إمكانية مشاركة ترامب في التحالف العربي في اليمن لضرب الحوثيين قال: إذا أراد ترامب إعادة نفوذ أمريكا في المنطقة والعمل على استقرارها عليه أن يقطع يد إيران التي تعبث بأمن دول المنطقة وتهدد مصالح العالم باعتبار المنطقة حيوية ومصدر للطاقة وهذا يدفع بضرورة إنهاء أي أعمال تؤدي إلى زعزعة الاستقرار وإيران هي عامل أساسي في عدم الاستقرار من خلال تواجدها في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والكويت وشرق السعودية ودعمها لمليشيات إرهابية مسلحة واليمن تعتبر دولة مهمة وهي الآن تحت سيطرة إيران عمليا وهي فرصة لترامب لتوجيه ضربة لإيران وإنهاء سيطرة ذراعها (الحوثيين) على السلطة.

وأكد "الضالعي" أن اليمن تمثل اختبارا جديا لترامب تجاه إيران خاصة أن إيران من الدول الداعمة للتحالف العربي بقيادة السعودية في الحرب على مليشيا الحوثي، على ترامب ترجمة مواقفه تجاه إيران عمليا من خلال توجيه ضربة لمليشيا الحوثي والمساهمة بتحرير اليمن من السيطرة الإيرانية.

وقال إن سياسة ترامب مختلفة عن سياسة أوباما والفارق واضح والدليل توجيه ضربة أمريكية على قاعدة عسكرية سورية صباح الجمعة 7 أبريل؛ إضافة إلى إعلان إيران دولة داعمة للإرهاب في العالم، وهذا يعني في تقدم بالجانب العملي لكن الأمر يحتاج إلى مواقف أكثر جدية وتحتاج ترجمة عملية للمواقف السياسية والإعلامية لإدارة ترامب، إيران تعبث بأمن دول المنطقة بواسطة أهم ذراع مسلح وهو حزب الله في لبنان الذي يعتبر الذراع الأيمن للحرس الثوري وهو الذي يقف وراء إنشاء وتدريب وتجهيز المليشيات الموالية لإيران في المنطقة وتوجيه ضربة للحزب يعتبر ضربة قاسية لإيران وللحرس الثوري.

وأشار "الضالعي" إلى أن عهد أوباما كان كارثيا بكل المقاييس، ساهم كثيرا بتمدد إيران بالمنطقة وتوسيع نفوذها مقابل تقليص النفوذ الأمريكي واستبداله بالروسي والإيراني وترامب يعارض هذا وطموحه هو إعادة نفوذ ومكانة أمريكا والمؤشرات تشير إلى تغيير نوعي لكن المواقف العملية هي المحك بالنسبة للفارق بين سياسة أوباما وترامب..

وعن تصريحات ترامب السابقة التي وصفه العديد من السياسيين أنه مجنون، قال: "جنان يخارجك ولا عقل يحنبك" مثل شعبي يمني" الجنان في بعض الحالات مطلوب ومرغوب خاصة جنان ترامب أمام إيران مطلوب للحد من توسع دائرة الإرهاب وإنعاش الطائفية وإغراق المنطقة في الفوضى ، المقومات لنجاح ترامب متوفرة وعليه استغلالها لان عهد أوباما أخل بالتوازنات لصالح قوى مليشاوية ولائها لإيران تعمل على تدمير الدول وإضعاف الأمن والاستقرار وهذا يعتبر بيئة خصبة لتنامي الحركات الإرهابية وهو ما حدث بالفعل وسياسة أوباما الكارثية انتجت داعش والحوثي والحشود الشيعية في العراق وسوريا ولن تستقر المنطقة إلا بإنهاء هذه المليشيات وإنهاء الدور الإيراني وتحجيمه، ترامب عمل على تغيير الموقف الأمريكي إلى حد ما لكن ليس وفقا لما أعلن عنه من مواقف نظرية لكنه لن يكون مثل أوباما (أبو داعش).

ترامب يعتبر النظام الإيراني نظاما متخلفا وقمعيا وغير مؤهل للحكم عبر معممين وملالي يُصدِّرُونَ الإرهاب إلى العالم ويحرمون شعبهم من خيرات بلدهم ، ترامب يعلن بشكل واضح كرهه لإيران لكن هذا مرتبط بالمواقف العملية والفعل على الأرض وكرهه لإيران قد يكون قاعدة للأفعال تعزز مواقفه وترجمتها من أقوال إلى أفعال.

وأكد أن أي خطوة وأي تحرك ضد إيران من أي طرف هو بصالح العرب وخاصة دول الخليج الذي يعتمد العالم على 40% من الطاقة عليها بمعنى أنها منطقة إستراتيجية ويجب أن تكون آمنة وعلى هذا الأساس اعتقد أن ترامب يتحرك وفقا لهذه الأهمية لأن إيران أصبحت عامل قلق في المنطقة وتهدد مصالح دول العالم، عمليا ترامب أمامه فرصة لقطع يد إيران في المنطقة لوجود رغبة كاملة بإنهاء التواجد الإيراني في المنطقة والبداية من حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن لكن حزب الله يعتبر مصدر الإرهاب الإيراني الأول وإذا تم تحجيم هذا الوكر سينعكس إثارة على باقي الجماعات الموالية لإيران في المنطقة وستشهد المنطقة هدوءا ملحوظا على مستوى الأمن بشكل عام.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور حمزة الكمالي، وكيل وزارة الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية، أن اليمن دولة حليفة للولايات المتحدة، في محاربة الإرهاب، لأنه توجد تنظيمات للقاعدة في اليمن، ونوجه لها ضربات عسكرية مشتركة مع أمريكا، ونؤمن أن إدارة الرئيس ترامب وتوجهه الجديد، لضرب النفوذ الإيراني في المنطقة.

وحول مشاركة ترامب في التحالف العربي قال، الكمالي في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة": ليس بالتدخل المباشر بل بدعم التحالف العربي والحكومة الشرعية، سيكون كفيلا بإنهاء هذا الانقلاب داخل اليمن.

وشدد "الكمالي" على أن دعم الحكومة الشرعية هو الأساس، لإنهاء أزمة اليمن، والتخلص من أذناب إيران.

وفي سياق متصل، قال الباحث السوري الدكتور حامد الخليفة، إن المتابع لضرب أمريكا لمطار الشعياتر بعد كل هذا الانتظار الطويل لمثل هذه الضربة، لا يجزم أن السياسة الأمريكية جادة في كبح جماح الإرهاب الكيماوي والأسلحة المحرمة التي يمارس فيها بشار العدوان على المدنيين علانية! 

وأضاف "الخليفة" في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة": ولما عاد مطار الشعيرات في اليوم الثاني يمارس ضرب السوريين بالكيماوي كما حصل في حي القابون يتضح أن موقف ترامب غير واضح، فهل الضربة الأمريكية جاءت لتأديب بشار أم لتلميعه؟ فإن اتضح هذا وسيتأكد قريبا، بعدها يمكن النظر إلى الأحواز والتحالف العربي في اليمن. 

وتابع: ومع كل هذا من يسمع رئيس وزراء العراق بالأمس يخطب أنه سيقطع كل يد تمتد إلى الحشد الشيعي ربما يذهب تفكيره إلى أيام الشيعة الفارهة في عهد أوباما الذي رعى الإرهاب الشيعي كما لو أنه مرجع من مراجعهم! لكل هذا ولغيره لا أرى موقفا مشجعا لسياسة ترامب ضد التمدد الإيراني في المدى المنظور سواء في سورية أو اليمن أما في العراق فلا يوجد تغير ملموس.

وربما لو حصل تنسيق بين سياسة الخليج والأتراك لتمكنوا من تشجيع سياسة ترامب على كبح جماح إرهاب النصيرية في الشام والحوثية في اليمن ولتمكنوا من إيجاد قواسم مشتركة بينهما تخدم الأمن في المنطقة وهذا ليس بمستحيل.

ويرى الناشط والباحث السوري الدكتور زياد أيوب، أنه بعد الضربة الأمريكية الاستعراضية ضمنياً لمطار الشعيرات في سوريا التي من خلالها كان الرئيس الأمريكي يريد إرسال رسائل كثيرة أهمها للداخل الأمريكي بأن الإدارة السابقة أودت بسمعة أمريكا للحضيض وها أنا سأعيد أمريكا إلى الواجهة مجددا وذاك بمسوغ إنساني في سوريا من جهة ومن جهة أخرى إنها تهدد الأمن القومي الأمريكي.

وأضاف أيوب في تصريحات لـ"بوابة القاهرة": ورسالة مهمة جدا لروسيا أننا موجودون وبقوة ومازلنا نمارس ما نريد فعله في أي وقت بل للعالم أجمع، ورسائل أخرى كثيرة للدول التي زاد نفوذها في سنوات إدارة أوباما والتي اطمأنت أنه ربما صارت حليفاً إستراتيجياً في محاربة ما يدعون تسويغه بالإرهاب ولعب دور كبير جدًا في المنطقة  وهنا المقصود  إيران حليفة روسيا التي تسيطر على أربع عواصم عربية التي أمدت شراك خبثها بعد الاتفاق النووي وزادت من فعالية مشروعها التوسعي الفارسي البغيض لغياب الرادع العالمي بل تواطئه معها ومصلحته أحيانا بذلك. 

وتابع: فكان لابد من وضع العجلة في مسارها مجددا وإنذار إيران بأن مشروعك في سوريا والمنطقة لن يمر مرور الكرام فهناك لاعبون أساسيون وتاريخيون وأصحاب الأرض والجمهور الذين أيضا لديهم مشروعهم وسياستهم وإن كان ليست على مستوى عالٍ من الكفاءة والتخطيط والاستراتيجية لظروف المنطقة وتشرذم الأطراف وغياب الرؤية الصحيحة والهوية، وبنفس الوقت إننا نستطيع ضربك في اليمن وذاك بمشاركتنا في التحالف الدولي لا بل ربما نتدخل بدعم حركات داخلية على جبهة أخرى وهذا غير مستبعد أبدا لأن الطرف الفاعل في قضية اليمن والتحالف ألا وهو السعودية وهو الحليف الاستراتيجي التاريخي لأمريكا في المنطقة لم ولن يرضى أن يكون هناك مشروع فارسي صفوي طائفي يستمر أكثر فأكثر جاراً المنطقة بأكملها إلى صراعات واقتتال طويل الأمد وربما يعبر ترامب المشهور بتصريحاته الكثيرة حول كرهه لإيران علانية بذلك والأيام قادمة وقد تكشف الكثير ففي السياسة لا توجد إلا قواعد مصلحة الدول والدول ليست جمعيات خيرية أبداً  فصديق الأمس عدو اليوم وعدو الأمس صديق اليوم.

ويؤكد المحامي اللبناني الدكتور طارق شندب، أن سوريا هي المعيار والميزان فإذا استمرت الضربات للنظام فان ذلك يعني أن ترامب جاد في مواجهة إيران وإرهابها وإذا لا فالنتيجة تكون واضحة.

وعلى صعيد متصل، يرى طه الياسين، نائب رئيس المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان، أن تطوير إيران لصواريخها البالستية والتجربة التي قامت بها قبل فترة والتي كانت بالون اختبار من إيران لجس نبض إدارة ترامب تعطي الحجة لهذه الإدارة أن تقوم باختبار عدة أمور .

أولا: عقوبات اقتصادية وسياسية قاسية تتمثل بعزل إيران سياسيا ومحاصرتها اقتصاديا.

ثانيا: إعادة النظر بالاتفاق النووي وهذا سيكون مقدمة للتمهيد لعمل عسكري ضد إيران .

ثالثا: ضربة وقائية أمريكية لتضعيف النظام الإيراني وشل تصنيعه العسكري وربما ستوجه هذه الضربة للمراكز النووية غير السلمية .

وأضاف الياسين في تصريحات لـ"بوابة القاهرة"، بدأنا نسمع تصريحات من إدارة الرئيس ترامب ما كنا نسمعها من سلفه أوباما، مثل إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم وكذلك اعتبار الحوثيين جماعة إرهابية، وأن إيران أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم لقد رأينا التصرف السيئ لإيران في ملفات لبنان وسوريا واليمن والبحرين وتحكمها بأمور الدولة العراقية وهذه التصريحات قد تغير من المعادلة التي كانت قائمة قبل مجيء ترامب، ولو نظرنا وتمعنا بالضربة الأمريكية لسورية لوجدنا في دخان وبارود هذه الضربة إنذار لإيران إن دعمها لنظام بشار لم ولن يمر دون عقاب، أما بتقليم أظافرها في اليمن والعراق وطرد مليشياتها والحرس الثوري من سورية أو بضربة خاطفة وسريعة لمراكز عسكرية حساسة داخل إيران.

وتابع : هناك أصوات في الكونجرس الأمريكي تطالب بفرض عقوبات صارمة بسبب انتهاكات طهران لحقوق الإنسان واضطهادها للشعوب المحتلة من عرب وبلوش وكرد وترك وغيرهم ودعمها وتمويلها للإرهاب في المنطقة مثل مليشياتها الطائفية في العراق وسوريا وأيضا دعمها لتنظيم داعش وحزب الله الإرهابي.

وعن كراهية ترامب لإيران وتحركاته وتصريحاته، قال: "الأمور السياسية لا تقاس بالكره أو المحبة بل هناك مصالح دول والمصلحة هي التي تعين اتجاه بوصلة القرار الذي يتخذه ترامب أو أي رئيس دولة لحفظ مصالح بلاده في منطقة الشرق الأوسط التي تعبث في أمنها واستقرارها إيران، لذا من منطلق المصلحة العامة للمنطقة ومصالح أمريكا فيها نستطيع القول وبيقين إن عهد أوباما قد ولّى وهذا عهد جديد يتحكم فيه ترامب، هذا الرئيس يحرص على ردع إيران بل سيجبر إيران على شرب السم مرة ثانية وهذه المرة سيتناول هذا السم خامنئي بالتأكيد، هناك معلومة أكيدة من مصدر مسؤول ومقرب من الرئيس ترامب أكد لك من خلالها أن إيران ستتراجع من اليمن وسوريا والعراق وستسحب كل مليشياتها الطائفية معها، وستفتح عليها جبهات من الداخل، جبهات الشعوب المضطهدة والبداية ستكون من الشعب العربي الأحوازي المحتل لأن الأحواز هي قلب إيران وسلته الاقتصادية التي تتشكل من البترول والغاز.

وأضاف: ردع إيران وإجهاض مشروعها التوسعي وانتهاكاتها في المنطقة قد تكون حلقة الوصل البارزة بين ترامب والعرب وبالتحديد دول الخليج العربي التي تسعى جاهدة إلى إعادة الاستقرار في سوريا واليمن والعراق، الدول التي تمددت فيها أذرع إيران وخلاياها التي مازالت نائمة في بعض دول الخليج العربي تنتظر ساعة الصفر والإشارة من قم، وخلاياها الواعية والتي تعمل الآن وتتمثل بالحوثيين وحزب الله ومليشيات الحشد الشعبي.

واختتم قائلا: "بالتأكيد تحرك إدارة ترامب ضد إيران سيكون لصالح العرب، نستطيع نحن كعرب أن نستفيد  من خلال ترسيخ المصالح العربية بالتعاون مع الأمريكان الذين هم لهم مصالح حيوية بالمنطقة أولا"، وثانيا، "نحن يجب علينا أن ننظر لمصلحة أمن شعوبنا العربية ودولنا التي عاثت فيها إيران قتلا ودمارا".

ويرى منشق عن حزب الله، أنه حتى الآن بداء يظهر تغيير بالسياسة الخارجية الأمريكية، علينا أن ننظر ونفهم أن أمريكا لها مصالح وأعداء أقوياء مثل روسيا والصين.

وأضاف منشق لـ"بوابة القاهرة": "الشرق الأوسط حلبة الصراع، الروس والصين يحاولون توسيع مناطق النفوذ بعد انكفاء أوباما".

س.س

http://www.cairoportal.com/story/596755/%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%81%D8%B9%D9%84%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%8A%D8%B6%D8%B9-%D9%8A%D8%AF%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83-%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%86

الجمعة، 7 أبريل 2017

الكاتب الضالعي : لن ينسى اليمنيون اسهام «هادي» في إسقاط صنعاء وفساد الشرعية ازكم الانوف واحبط التحالف وهذا موعد الحسم

بعد حذف موقع الحياة للحوار بعد نشره بيومين لضغوط على الموقع تم إعادة نشره بموقع الخبر


الكاتب الضالعي : لن ينسى اليمنيون اسهام «هادي» في إسقاط صنعاء وفساد الشرعية ازكم الانوف واحبط التحالف وهذا موعد الحسم


أكد الناشط والكاتب اليمني الصحفي “عباس الضالعي ” أن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن ، سوف يحسم المعركة ، فور استشعاره ان التيارات والقوى الاسلامية ، اصبحت ضعيفة.
وقال الضالعي في حوار مع موقع (الحياة برس)، حٌذف بعد يوم من نشره ، لأسباب غير معروفة ، إن نقده للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ظاهرة صحية طالما هدفها تصحيح الاخطاء وتقويم المسار لما فيه خدمة الصالح العام ، وفرّق “الضالعي” بين النقد والانتقاد ، مشيرا الى انه يمارس النقد دون الانتقاد.
ووصف “عاصفة الحزم” بأنها اشجع قرار عربي في العصر الحديث على المستوى القومي بشكل عام، داعيا الشرعية اليمنية الى التخلص من الشخصيات الفاسدة في صفوفها وخصوصا في المؤسسة العسكرية، والتي قال ان فسادها ازكم الانوف ، وبات مؤذيا ومحبطا حتى للتحالف ، لافتا الى ان المرحلة تستدعي تشكيل حكومة حرب ، لمواجهة الانقلابيين ، وليس حكومة ترفيه، وسفريات.
وتطرق الضالعي وهو مدون يمني مشهور في حواره الى الاوضاع السياسية والعسكرية في اليمن، وقضايا اخرى ، تجدون تفاصيلها في السطور التالية:
«الخبر» يعيد نشر الحوار :
– نرحب بك استاذ عباس .. ، ونشكرك على تلبية الدعوة وسؤالنا الأول حول قراءتك للمشهد السياسي والعسكري اليمني في ظل التطورات الراهنة ؟
مرحبا بكم ومبروك عودة منبر الحياة من جديد وشكرا لكرمكم بإستضافتي بالحياة بنسختها الجديدة .
المشهد اليمني حاليا لايزال امام غياب حقيقي للحل لعدة أسباب وعوامل محلية وإقليمية ودولية ويأتي تعنت الانقلابيين على رأس القائمة ، القوات الشرعية والتحالف العربي يخوضون معركة استعادة الشرعية على الأرض وهناك معركة مماثلة في الجانب الديبلوماسي تسعى لتوفير حل لاحلال السلام وانهاء الانقلاب الذي هو أساس المشكلة للازمة الحالية.
تعنت قوى الانقلاب صدمت الجميع برفضها الحلول السياسية وهذا يعني انها بحاجة الى قرصة عسكرية تقضي على مفاصل القوة التي ترتكز عليها وتراهن من خلالها على الاستمرار بالسيطرة على البلد.
الشرعية أيضا بحاجة للاستفادة من الدعم الإقليمي وخاصة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وتوظيف هذا الدعم لصالح القضية اليمنية وان تكون الأولوية هو استعادة الدولة ، في هذا الجانب هناك كلام كثير لو تحدثنا بشفافية كاملة سنكتشف قصور في الرؤية ، الشرعية بحاجة الى رؤية موحدة وتوحيد صفوف قوى الشرعية السياسية والقيادية والميدانية وبحاجة لنكران الذات والمصالح الضيقة سواء على مستوى القيادات او المكونات لان العدو يستفيد من الثغرات وانحراف الأهداف وتعزز مكانة الانقلابيين على الأرض.
التحالف العربي بقيادة المملكة وملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده وولي العهد وكذلك القيادة الإماراتية بقيادة سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي وباقي دول التحالف العربي لم يقصروا مع طلبات الشرعية وبادروا بتوفير متطلباتها كاملة ، ولهم الشكر الكبير على هذه المواقف ، الكرة اذا في ملعب الشرعية ” رئاسة وحكومة ” ان تستفيد من هذا الدعم الاخوي من الاشقاء وتوظفه إيجابيا لصالح استعادة الدولة ومؤسساتها.
البيئة الحالية في العاصمة المؤقتة عدن بيئة مزعجة ومخيفة وارسلت رسالة سلبية وكان المفروض تواجد كل مؤسسات الدولة في العاصمة عدن لكن سوء التقدير والاختيار حول العاصمة المؤقتة الى عامل متضارب مع السلطة الشرعية وأصبحت المدينة طاردة للشرعية مثلها مثل أي مدينة تحت سيطرة الانقلابيين.
رغم ضبابية المشهد الا ان التفاؤل موجود في نفوسنا ونتمنى من قيادة السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي ان يزيل الضبابية من خلال قرارات اكثر أهمية تصب في صالح استعادة الدولة لان الترهل في هذا الظرف خطير ويعزز من سيطرة الانقلابيين واطالة فترة الحرب ، إطالة الحرب سيكون كارثي على المستوى الإنساني في كل المحافظات والتقارير الدولية مخيفة جدا ، والمطلوب من الرئيس هادي مغادرة مربع العمل برؤى ضيقة وحسابات غير عملية.
– تدخل “عاصفة الحزم” عامها الثاني ما الذي حققته من وجهة نظرك حتى الان؟ ومالذي لم يتحقق؟
عاصفة الحزم كما قلت في تصاريح وكتابات سابقة هي اشجع قرار عربي في العصر الحديث على المستوى القومي بشكل عام ، لان التهديدات تستهدف المنطقة كلها من نظام الملالي في ايران وبعد السيطرة على صنعاء أعلنت طهران سيطرتها على العاصمة الرابعة بعد سيطرتها على ثلاث عواصم شمال الجزيرة العربية ، والسيطرة على اليمن “جنوب الجزيرة” أصبحت الجزيرة عمليا بين فكي الكماشة الإيرانية ببحارها وممراتها ، فكانت عاصفة الحزم ضرورية ومطلب ملح لحماية الامن القومي العربي عموما والخليجي بشكل خاص.
ماحققته عاصفة الحزم على المستوى اليمني كبير جدا ، كان الانقلابيين يسيطرون على محافظات الجمهورية بإستثناء مدينة مأرب وعند بداية العاصفة كانت عدن ومحافظات الجنوب والشمال تحت سيطرتهم واليوم أصبحت قوات الشرعية تطرق أبواب صنعاء وأصبحت قوات الانقلابيين في موقف الدفاع وتخسر كل يوم مواقع على الأرض ، قوات الشرعية موجودة في صنعاء وصعدة والحديدة وتقترب من وكر قيادة التمرد سواء في صنعاء او صعدة ، وهذا منجز كبير للعاصفة .
اما مالذي لم يتحقق من وجهة نظري هو عدم وجود هيكلية خاصة بعمل العاصفة سياسيا وعسكريا ، المطلوب انشاء مرجعية عليا لان المعركة اكبر من اليمن وهي معركة تخص دول المنطقة وهذا يتطلب وجود مجلس اعلى لادارة المعركة بقيادة الملك سلمان والرئيس هادي وعضوية ولي العهد وولي العهد ونائب رئيس الجمهورية اليمنية بإعتبار ان المملكة هي الفاعل الأكبر في التحالف والمعركة على ارض اليمن ، ينبثق من هذا المجلس قيادة عسكرية مشتركة موحدة لادارة المعركة وينبثق عن المجلس الأعلى لجنة تقييم ومراجعة تشرف على الأداء اليومي بالميدان وتقوم بمراجعة القصور ومتابعة الخطط الميدانية ووضع الملاحظات ودراسة جوانب القصور ورفعها للمجلس الاعلي ، وبحاجة أيضا الى غرفة تحكم وسيطرة مشتركة بين القيادات العسكرية من اليمن وقوات التحالف هي من تتولى توزيع الأدوار والخطط العسكرية وانهاء الازدواج القيادي الحاصل حاليا ( الوضع الحالي عبارة عن قطاعات منفصلة ) وسد الثقوب ” السوداء ” الذي تشوه دور التحالف والشرعية من داخل صفوف الشرعية ممثلة في ممارسة بعض القيادات عمليات فساد وهذا مخجل ومعيب بحق القضية اليمنية وبحق التحالف العربي ، والعمل على إحلال عناصر المقاومة في الجيش والامن لتجنب مشكلة في المستقبل تقودنا الى نموذج ليبيا ، المطلوب أيضا من العاصفة هو تجنب السباق في الجانب السياسي والميداني في المناطق المحررة والسباق على النفوذ لان أي سباق خارج اهداف التحالف المعلنة سيصطدم بواقع غير متوقع من اليمنيين.
أتمنى من قيادة التحالف العربي ممثلا بجلالة الملك سلمان ان يشجع على وجود حكومة حرب لادارة الفترة تتكون من ثمان الى عشر حقائب وزارية ، اليمن والسلطة الشرعية الحالية بهذه الظروف تحتاج الى حكومة مصغرة ولا تحتاج الى 32 حقيبة وزارية ومئات النواب والوكلاء ، المرحلة لاتحتاج الى وزارة سياحة وثقافة وبيئة وطرقات واشغال وحقائب وزارء دولة وغيرها من الحقائب التي تشكل عبئ على الشرعية والتحالف ، هذا الترهل يمثل ثغرة ويرهق الميزانية التي تفتقد للايرادات.
– وماذا عن العمل السياسي هل التوصل الى حل سلمي في اليمن لا زال ممكناَ في ظل المتغيرات على الارض اضافة الى التغيرات الاقليمية والدولية؟.
الحل في اليمن في الأخير سيكون سياسيا ، ولن يتم الحل السياسي الا بتغيير موازين القوى على الأرض لان المعركة هي بين شرعية وانقلاب والحل المطروح هو وفق المرجعيات الثلاث ” المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالسلام في اليمن” هذه المرجعيات هي لم تقصي أي طرف من الأطراف بما في ذلك مليشيا الحوثي لكن بعد تغيير جوهري وهو نزع السلاح وتحولها من مليشيا الى حزب سياسي اسوة بباقي الأطراف الأخرى.
الكل يعلن موافقته على الحل السياسي والكل يعرقل هذا الحل وان بنسب متفاوتة ، لكن القاسم المشترك بين الطرفين هو التمسك بالسلطة وخاصة من الطرف الانقلابي.
حاليا أفق الحل السياسي مسدود عمليا لاسباب ومواقف معينة ، لكن المهم هو توفير حل سياسي يضمن لليمن الاستقرار افضل من حل يشبه ” سلق البيض” ، أي حل سياسي يسبق نزع سلاح المليشيا وانهاء سيطرتها سيكون فخ لليمن والخليج لان ايران والحرس الثوري حاضرة بقوة مع الانقلابيين وهذا يمثل خطر على أي سلام هش.
– عباس الضالعي صوت مرتفع، وبصورة ملفتة، وبشجاعة مشهودة.. ودائماً ما تثير تصريحاته وكتاباته ردود افعال متباينة.. من أين يستمد كل هذه القوة؟
شكرا هذا السؤال الصريح والملغم بنفس الوقت ، الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع ان عباس الضالعي يمارس وظيفته الإعلامية وفقا للقانون ولم اخرج عن هذا الحد اطلاقا ، ونظرا لكثرة وتراكم المشاكل والقضايا وسوء الإدارة واصطدامنا بتغيير متراخي تماهى مع مليشيا الانقلاب بشقيها الحوثي والمخلوع ، جميعنا يعرف التفاصيل واليوميات لعمل المليشيا بدءا من دماج ومرورا بعمران ووصولا الى صنعاء وباقي المحافظات ، تفاصيل مملة ومحزنة وكارثية ، وكان كلامي مبني على تلك الاحداق والقصور والفجوات التي كانت سندا للمليشيا ، بعد انطلاق العاصفة لايمكن لاحد انكار الأخطاء واستغلال التحالف ومتاجرة البعض بالقضية لتحقيق مصالح شخصية ، مهمة الإعلامي – أي اعلامي- هو كشف الأخطاء والتحذير منها واطلاع الرأي العام عليها وهذا هو صميم عمل السلطة الرابعة ، اما اذا تحول الإعلامي والاعلام الى أداة تحسين للاخطاء فهذا ليس اعلام بل منفذ لتمرير كل الأخطاء وعمليات الفساد وهو الجانب الذي يعاني منه اليمن في العهد السابق والحالي.
استمد قوتي من وضوح مواقفي ومن استمرارية الأخطاء وممارسات الفاسدين ، مواجهة الفساد والفاسدين والسياسات والاخطاء هو يمثل الأصل لعمل الصحفي – أي صحفي – لكن الفترة الأخيرة خضع كثير من الإعلاميين لعمليات الاستقطاب بهدف اسكات أصواتهم أولا ومن ثم تحولهم الى أدوات تلميع للاخطاء وتبييض عمليات الفساد ، اذا لم يوجد فلا تجدنا نتكلم عن أي شخص ، وانا بطبعي تعودت ان اتناول عملية الفساد بأشخاصها وبإسمائهم وهذا مايزعج الكثير من الفاسدين لانهم تعودوا على التعميم وتجاهل الأسماء وهذا لايؤثر عند طبقة الفاسدين في اليمن الذي اصبح ممارسة الفساد جزء من السلوك اليومي لكثير من القيادات.
هذا الخط الذي اسير عليه كلفني ثمنا كبير على المستوى الشخصي والوظيفي، وانا اعرف ان لكل موقف شجاع ضريبة وثمن ، لكن الضريبة الذي “فرضت” عليّ من الشرعية كبيرة وظالمة ، الى درجة اني أصبحت مطلوب للانقلابيين والشرعية معا وهذه شهادة لي اني اسير في الطريق الصحيح ، اتحمل بشكل يومي الاتهامات والتهديدات والتشويه والتحريض والتصنيفات التي تطلق بدون أي رقابة ضمير او ضوابط، وبعضها الحقت بي ضررا كبيرا على المستوى الشخصي والمهني ، لكن قناعتي في الأخير لن تتأثر ومواقفي لن تتبدل او تتغير ، ان أكون متهما من الشرعية والانقلاب هذا شهادة لي لان الطرفين هم عبارة عن بيئة ديكتاتورية تسلطية لا تعي معنى حرية الرأي او العمل الإعلامي ، سننتصر على كل هذا بعودة الدولة، لان هذا الهدف الأساسي وانهاء هذا الكابوس المدعوم من نظام الملالي، امام عودة الدولة كل شيء يهون ولو ان مؤشرات حرية الرأي لدى الشرعية تشير الى ان حرية الصحافة ستكون في خطر .
– تتُهم من قبل البعض بمحاولة شق صف (الشرعية) من خلال ما تنشره وتدونه ما تعليقك ؟
الاتهامات أصبحت سلوك عام للإعلاميين خاصة من شبكات الفساد والفشل وشبكات المصالح غير المشروعة ، اما قضية ” شق الصف” هذا مصطلح اخترعه الفاسدين لحماية فسادهم ، الشرعية بالنسبة لنا هي مشروع دولة مدنية يكون القانون فيها هو صاحب السيادة ، وحين يمارس قيادات في صفوف الشرعية للفساد والمحسوبية فواجب كل اعلامي حر هو مواجهة هذا السلوك لانه سلوك ضار وسرطان للمستقبل ، هات لي مسؤل انتقدته وهو نظيف انا مستعد اقطع ذراعي إرضاء له او لجماعة ” شق الصف” الفساد والمحسوبية والرشوة اكبر خازوق لصفوف الشرعية والمستقبل ، هم من يشق الصف ، وكن على يقين كامل اني لم انشر كل مابحوزتي من عمليات فساد حفاظا على الصف المشروخ بسبب الفاسدين ، وتأجيل النشر لايعني اغلاق ملفاتهم ، سنفتحها وسنقدمها للقضاء ونلاحق كل فاسد.
– يلاحظ انتقادك الدائم للرئيس ” هادي” ، لماذا ؟
اما انتقادي للرئيس هادي ، انا انتقده بصفته رئيسا لليمنيين ، وانتقده للمسؤولية التي تولاها ، ولا انتقد شخصه ، “فعبدر به منصور هادي ” مواطن يمني ، وليس بيني وبينه اي خلاف ، لكن بصفته رئيسا لليمن ، فهنا اعتقد ان النقد جائز بل وواجب احيانا ، كما ان نقدي يأتي وفقا للمساحة التي حددها القانون وانا انتقده لانه المسوؤل الأول وراعي حقوق ومصالح الشعب وانتقده لاني منحته صوتي وثقتي فعليه واجبات تجاه شعبه وانا واحد من “المضيعين ” من هذا الشعب ، هناك فرق بين انتقاد سياسة وأداء واخطاء الرئيس وبين الاعتراف به كرئيس شرعي ، هادي هو الرئيس الشرعي ندعم شرعيته وننتقد أدائه ، أكون معك صريح ومع الاخوة القراء ، هادي هو من يدفع الناس لانتقاده نتيجة بطئه الشديد في معالجة القضايا البسيطة والمتوسطة والكبيرة ، مثلا مشكلة تحتاج لقرار او توجيه بسيط لحلها ، يتركها هادي تتفاعل وتتعاظم وتتكاثر وتتشعب حتى يستعصي حلها وبعدها يصدر القرار ، هذا الأسلوب له علاقة بما وصلت اليه اليمن من تدهور ، ممارسة الفساد والمحسوبية والتعيينات بمرجعية مناطقية ملموسة والكل يعترف بهذا ، اعطيني مسؤولا بحجم القامة الوطنية الأستاذ محمد سالم باسندوه طيب الله ذكره اعطيك نتائج إيجابية ، اما الخلط والشوائب فسيكون النقد ضروري ، وفي الأخير انا شخصيا وصلت الى قناعة ان هادي صاحب قدرات محدودة والضرب في الميت حرام وشرعيته أصبحت بالنسبة لليمن والتحالف والعالم مثل الشوكة بالحلقوم ، لاتقدر تخرجها ولاتقدر تبلعها ، هو شرعيتنا وهو من شرع للانقلاب ، اعتقد الخوض في الاحداث قبل 21 سبتمبر 2014 مؤلم ومحزن لكن لن ننسى دوره ومساهمته بدعم تلك المليشيا ، سأتناول تلك الاحداث في كتاب كامل اوثق فيه شهادات ومعلومات واحداث الفترة و“الثغرة” التي دخل منها الحوثي والمخلوع للسيطرة على الدولة ، هادي سمح للمخلوع بممارسة سلطة موازية نتج عنها الانقلاب ، هذا بسبب فارق السرعة عند هادي ، الرئاسة وبالعامية اول ما يشم ريحتها أي شخص يقوم بتحصينها وتقوية مفاصلها ، هذا لم يحدث عند هادي ، ظل لمدة سنتين واكثر وهو يتعامل مع المنصب كنائب لعلي صالح بدرجة نائب هامشي ولم يستفيد من حجم الدعم السياسي والشعبي والإقليمي والدولي وكان بإستطاعته ” كتم ” المخلوع ووضعه في حظيرة او ايداعه السجن لكنه تركه حرا طليقا وهذا اغرى المخلوع بحرق البلد ، انتقادي وغيري للرئيس هادي يمثل جزءا بسيطا ، قياسا بالاخطاء والهفوات التي ترتكب ، وللعلم انا انتقد سياسة هادي بتجرد من المناطقية والعنصرية واي قرار إيجابي له لا اتردد عن الاشادة به ، كل ماعليكم هو تنويرنا بالايجابيات ونحن لن نقصر في دعمها ، اين الإيجابيات ؟.
– برأيك لماذا تحاول القاعدة السيطرة على المحافظات الجنوبية دون غيرها؟
القاعدة والإرهاب هي متلازمة الحكام الفاسدين والديكتاتوريين ، هي الوسيلة لمواجهة المشاريع الوطنية ، وهذا لايعني نفي وجود القاعدة ، هي موجودة بشكل محدود لكن هناك من ينفخ فيها الروح ويضخ لها الدعم لتوفير مبررات البقاء والهدم والتدمير ، المعلومات في هذا الجانب مخيفة جدا واذا لم يتدارك التحالف والشرعية هذا الخطر فإن مستقبل اليمن يتعرض للتفخيخ بلغم اسمه القاعدة وداعش ، المناطق المحررة غير محصنة من هذا الوباء الفتاك ، وللأسف هذا الوباء وصل الى بعض الكيانات المحسوبة على الشرعية وبعضها مدعوم من قوى محلية وإقليمية ، السكوت عن هذا الوباء سيلحق اليمن بسوريا والعراق ، هذا الوباء هو مبرر مشروعية تواجد ايران ومليشياتها ، البلدان العربية تحرق بسبب هذا الوباء الذي يدار من طهران ويمول من بعض الخزائن المحلية والإقليمية ، وعلى الرئيس هادي الانتباه لهذا الخطر لكن مهما صرخنا فالاستجابة متأخرة لان القاعدة وداعش أصبحت جزء من استثمار القضايا !!
المؤشرات الحالية تنبىء بخطر كبير قادم في المناطق المحررة وهذا يعني ان الانقلابيين وايران يدعمون هذا التواجد، إضافة الى مايسمى بالحراك الموالي للبيض وباعوم ، اللذين يوفران البيئة الحاضنة لهذا الوباء للانتقام من التحالف والشرعية.
– هناك أطروحات عديدة حول النظام الجديد، و الدولة المرتقبة منها ( النظام البرلماني- النظام الرئاسي- الفيدرالية- الكونفدرالية – الأقاليم).. ما النظام المناسب للجمهورية اليمنية من وجهة نظرك ؟
للأسف .. الموجود حاليا وسابقا كلها شعارات براقة نظريا وعلى المستوى العملي معتمة جدا ، من يضعون الاطروحات هم اول من يخترقها ، الحل المناسب هو اللامركزية الإدارية سواء عن طريق الأقاليم والحكم الاتحادي او صيغة مماثلة ، لكن التطبيق هو المحك ، مخرجات الحوار إيجابية الى حد كبير لكن اذا نظرنا في جانب التطبيق من جانب السلطة الشرعية نكتشف انه تم “خزوقة” المخرجات من الأعلى للاسفل وبالطول والعرض ، نحن نجيد فن النظريات وإصدار القوانين وبنفس الوقت نجيد -كسلطة طبعا – فن عرقلة تلك القوانين ، لدينا اسهال في الجانب القانوني واسهال مماثل في الفشل وسوء الإدارة ..
– متى تحسم المعركة مع الانقلابيين؟
عندما يدرك التحالف ان التيار الإسلامي او جزء منه انه اصبح ضعيف ومنهك.

│المصدر - الحياة برس


https://www.alkhabarnow.net/new/9747/

الخميس، 6 أبريل 2017

لسان الحال في اليمن .. سلام الله على باسندوه

لسان الحال في اليمن .. سلام الله على باسندوه


عباس الضالعي

اكثر من ستة اشهر والموظفين بدون مرتبات ، يتألمون سرا ويبكون في غرف مغلقة خوفا من مليشيا الحوثي ، أيام الأستاذ محمد سالم باسندوه رئيس حكومة الوفاق الوطني كانوا يخرجون للتظاهر بتاريخ 25 من الشهر من باب التوقع ان الراتب سيتأخر نتيجة اشاعات مطابخ إعلامية كانت تنشر بشكل متواصل عن افلاس الخزينة وان الموظفين لن يستلموا رواتب هذا الشهر..
اشعلوا الشوارع بحرق الإطارات لتوقعات فقط ، اما الحقيقة فالرواتب كانت تصرف بإنتظام شهريا ، لم يتوقف الصرف عند الراتب بل تم صرف الزيادات المكتسبة التي اعتمدها الأستاذ محمد باسندوه لقطاعات الدولة المختلفة ، بعضها كانت متوقفة لسنوات بسبب رفض وزارة المالية صرفها وبعضها تم اعتمادها من دولة رئيس الحكومة باسندوه..
اعتمد باسندوه زيادة رواتب الاكاديميين في الجامعات وصرف الزيادة للقطاع التربوي منذ اعتمادها وكانت بالنسبة للتربويين في الجمهورية نوع الحلم ان يتم صرف المبالغ كاملة ودفعة واحدة ، اعتمد باسندوه زيادة لموظفي قطاع النظافة بالجمهورية وباقي قطاعات الدولة والمؤسسات الايرادية والخدمية ومنتسبي الجيش والامن أيضا..
نزاهة وإخلاص باسندوه هي من ساعدته لتجاوز "المطب" الكبير الذي وضعه امامه المخلوع صالح بإعلانه توظيف 60 الف وهو رقم كبير كان يعتبر عقبة لن يستطيع احد تنفيذه ، وفعلا هو عقبة كبيرة ، لكن باسندوه تجاوز هذا واستوعب الرقم واكثر من هذا انه وظف مايقارب ضعف العدد في الجيش والامن ، اذا توفرت النزاهة والإخلاص والعمل الصادق فسيتجاوز أي عقبة ، ولان هذه من مواصفات الأستاذ باسندوه كتب له النجاح وتجاوز كل العقبات والمطبات التي وضعت امام حكومته سواء من الرئيس السابق او اللاحق..
اكثر من ستة اشهر ومشعلي الإطارات في الشوارع "ولا نخس" ولم يتجرأوا فتح افواههم بكلمة واحدة للمطالبة بحقهم القانوني "الراتب" بينما أيام باسندوه كانت أصواتهم مرتفعة ، "البطرة" غير المحسوبة والمصحوبة بالعواطف عند اولئك المهرجين المخدوعين  كانت سببا لضياع الدولة ، وكانت عقاب كامل ..
اين رواتبكم يا أصحاب ثورة "التواير" ؟ مالذي تحقق لكم من ثورة النكبة التي دعمها انصار المخلوع وحزبه ؟ تحقق لكم الإهانة واللطم والذل وقطع الراتب..
اليوم كل من سألته من مؤيدي تلك الفوضى عن باسندوه يكون الرد لا ارادي ( سلام الله على باسندوه ،  اصابتنا لعنة باسندوه ، احنا بذمة البلطجة على باسندوه ، اين باسندوه نقبل رأسه) وكثير من الإجابات ، باسندوه هو الرئيس الوحيد الذي دمعت عيناه قهرا وتقطع قلبه الما على الشعب اليمني لانه كان يرى ويقرأ الطالع ان الأوضاع تذهب للمجهول ، حاول إيقاف عجلة الهرولة لكن محاولته صدمت بالعواطف السلبية للناس الذين سلموا قرارهم لتحقيق رغبات شيطانية كانت تستهدفهم وتستهدف مصادر رزقهم ودولتهم ..
اين رواتبكم يا أصحاب ثورة الشوارع وانصار المعتوهين الذين غرروا بكم واستخدموكم لتحقيق مآربهم واهداف شيطانهم الأكبر ؟ سمعوا الناس صوتكم على الأقل ، لماذا هذا الموت السريري البطيء ؟ اسمعوا الناس على الأقل بكائكم ونياحكم بدلا من اللطم سرا وخيفة من الذي رقصتوا له ودعمتوا صرخته وكنتم اول الغارقين وتحولتم الى طابور خامس..

على المستوى العام وبعد تدهور كل شيء اصبح باسندوه حبيب كل اليمنيين وكما قال احد المسؤلين الحاليين في صنعاء عن باسندوه ( كل الأماكن تشتاق لباسندوه ، الأرض والانسان تشتاق لباسندوه) قلت له كيف غيرت نظرتك ، قال بعد ان عاقبنا الله على ما اقترفناه بباسندوه ، وقال تعال ادخل أي مكان جامعة او مدرسة او شارع او مقيل واذكر اسم باسندوه جميعا وبصوت واحد ستسمع سلام الله عليه ( سلام الله على باسندوه) هذه هي الحقيقة والقناعة الذي وصل اليها الناس اليوم..
عفوية منبعها مكانة الرجل ونزاهته وحرصه على المال العام وتعامله الوطني على درجة واحدة دون النظر بمنطقتهم او حسبهم ونسبهم ، باسندوه هو رئيس استثنائي في ظل غياب القدوة والقدرة والكفائة والنزاهة بين كل المسؤلين الذي عرفهم اليمنيين ، هو المسؤل الباقي والملتزم بسلوك ونزاهة الشهيد الحمدي ، باسندوه علامة وطنية يفخر بها كل يمني ولمكانته وسيرته النظيفة الخالية من أي أخطاء او اختراقات يبقى على رأس القائمة في تحمل مسؤلية إخراج السفينة الى بر الأمان ..
بعد عهد باسندوه أغلقت الجامعات والمدارس والمستشفيات وتوقفت حركة الحياة واصبح الندم هو الحاضر الوحيد..

أخيرا .. هذا هو باسندوه الاستثناء..(اقتباس مع اضافة)

- دفع رواتب60 الف موظف جديد ( مطب المخلوع) بالإضافة لرواتب القديمين.
- دفع واعتماد الزيادة المالية لمرتبات الاكاديميين في الجامعات.
- دفع رواتب المجندين في الجدد في الجيش والامن إضافة لرواتب القديمين في الجيش والامن .
- دفعت مستحقات  40الف حالة ضمان اجتماعي جديدة بالإضافة الى القديمين.
- دفع رواتب 30 الف عامل نظافة جديد بالإضافة الى القديمين.
- دفع علاوات الجنود وزيادات المدرسين من عام2005 الى عام 2011.
- رفع مرتبات الجنود في الجيش والامن ومرتبات الموظفين بقدر نصف رواتبهم السابقة.
ارقام وحقائق كثيرة لايمكن سردها في موضوع واحد لكن الكل يتذكرها ويحصي إيجابيات تلك الفترة التي شهدت ظلم وانكار لدور هذا الرجل المخلص والوفي للشعب والوطن والمسؤلية ..
لقد عمل كل هذا مع اعضاء حكومته واكثر ومعول الهدم يشتغل ضده بتفجير انابيب النفط وقطع الكهرباء وخلق الأزمات ونشر الفوضى في الشارع.. اختصارا لم تنقطع الرواتب بعهد دولة الرئيس باسندوه وحكومته اول واخر حكومة يمنية توظف عشرات الالاف دفعة واحدة وهي سابقة لن تتكرر الا بعهد باسندوه ، رجل يلازمه الخير وكما قال احد الحكماء (نفس الحاكم ولاخصم الزمان)

#سلام_الله_على_باسندوه

لماذا تغيرت السياسة الأمريكية تجاه النظام السوري؟..سياسيون عرب يجيبون

أثارت تصريحات عضو الكونجرس الأمريكي بشأن نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لنظام بشار الأسد في سوريا بسبب مجزرة خان شيخون جدلا سياسيا واسعا.

كانت "سي إن إن" نقلت عن مصادر أمريكية بأن "ترامب" أخبر أعضاء  الكونجرس، أنه يفكر  بعمل عسكري ضد نظام بشار الأسد بسوريا.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لم تستبعد رداً عسكريا على الهجوم بالغاز السام في سوريا والذي أودى بحياة مئات المدنيين وألقت واشنطن بمسؤولية الهجوم على  النظام السوري.

وردا على سؤال عما إذا كان قد تم استبعاد  الخيار العسكري قال المسؤول: "لا".

وليس واضحا حجم التخطيط العسكري الأمريكي القائم بشأن ضرب أهداف مرتبطة بنظام  بشار الأسد.

استطلع موقع "بوابة القاهرة" الإخباري آراء عدد من السياسيين العرب والسوريين حول مصداقية ترامب بشأن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري؛حيث قال الباحث السوري الدكتور زياد أيوب، بعد تصريحات إدارة ترامب الأخيرة التي كانت كصك التصريح الكامل باستمرار قتل السوريين واطمئنان نظام الأسد بأن العقاب لن يطاله كانت مجزرة خان شيخون وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء وجبين الأمم المتحدة التي تقودها أمريكا ومن ورائها إدارة ترامب فلذلك كان المزاج العام هو تحميل ما حصل لإدارة ترامب وتصريحاتها الأخيرة التي حاولت جاهدة التفلت والتملص منها وإلصاقها بإدارة أوباما الفاشلة في إدارة ملف القضية السورية.

وأضاف أيوب في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة": "لكن فظاعة المجزرة والتوقيت كانا أكبر من عقد جلسة طارئة لمجس الأمن أو إصدار تصريحات وبما أن الواقعة أخذت صدى عالمي فكان لابد أن تخرج الإدارة الأمريكية بشيء جديد الذي تجلى في هذا التوقيت بالتصريحات القوية عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد أو منع مقاتلاته من التحليق في الأجواء السورية وهذا كله لم يعد ينطلي على السوريين أو على المتابع للشأن السوري وبذلك لم يعد هناك مجال لتصديق مثل هذه التصريحات أبدا لأن أمريكا لو أرادت خلع السفاح لفعلت منذ زمن ولما أطالت هذه المهزلة بحق الإنسانية جمعاء وبحق السوريين بشكل خاص.

وتابع: "وبالتالي الصورة ليست واضحة إلى الآن لأن الأمريكان لهم أهداف كثيرة ومازال دعمهم للأكراد واضح وتغاضيهم عن كل القتل والتشريد الذي يحصل محط تساؤل عن جدية أمريكا في تعاملها مع السوريين وليس مع نظام بشار الأسد".

وفي السياق ذاته يري الدكتور حامد الخليفة الباحث السياسي والإسلامي السوري، أن التجربة علمتنا أنه لن تكون هناك ضربة للنظام الطائفي في سوريا لأنه يمثل عمقا إستراتيجيا لجميع الغزاة وهو رأس حربة لهم ضد العرب والمسلمين! وإن كان هناك حرج دولي من إجرام النظام السوري فإن النظام الدولي ربما يستغل ذلك لتوجيه ضربة لكل حراك ثوري في سورية باسم ضرب النظام وداعش وهذا ما تأكد على مدى سنين الثورة وربما يضربون بعض مطارات النظام لذر الرماد بالعيون لكنهم بكل حال لن يعملوا على إضعافه وتغيير تركيبته الطائفية التي تهيمن عليها الطائفة النصيرية التي تشكل ضمانة لأمن إسرائيل وموطئ قدم لحرب أي ظاهرة تشارك في وعي الأمة والمباشرة في بنائها الحضاري، ولا أدل على ما سبق من أن  النظام ما فتئ يستخدم الكيماوي ضد الأطفال والنساء ولا يزيد الموقف الدولي عن العبث الأخلاقي في مجلس الأمن ليومين أو ثلاث ثم ينتهي الأمر ليتجدد قصف النظام للمدنيين  من جديد! والمطلوب من السوريين حسم موقفهم بتحديد قاتلهم وتسميته باسمه وحشد الأمة ضد خيانة النصيرية وإجرامهم الذي دمر سورية!

وأضاف الخليفة في تصريحات لـ"بوابة القاهرة" ولا أظن أن هناك سوريا عاقلا يعارض تدمير أسلحة النظام لأنها تمثل أخطر خطر على أمن السوريين ومستقبلهم ولو أنها بيد أعتى الأعداء فإنه لن يفعل إلا يسيرا مما فعله نظام الطائفة الذي قتل مئات الألوف وشرد الملايين ودمر البنية التحتية وجعل سوريا ساحة للمليشيات الإرهابية الشيعية والمافيات الروسية وغيرها.

 وقف نزيف الدم السوري 
وأكد منشق عن حزب الله، أن من مصلحة الجميع والإنسانية ضرب بشار الكيماوي وحزب الله الذي يخفي سلاحه الكيميائي عنده على جميع العرب والمسلمين دعم أي خطوة في هذا الاتجاه

وأضاف منشق لـ"بوابة القاهرة" :نعم وفي العلن نؤيد وندعم أي ضربة عسكرية تستهدف جيش المجرم بشار الأسد، ونطلب أن يشمل القصف مواقع حزب الله الإرهابي في سوريا ولبنان.

هدف أمريكا من ضرب الأسد 
وفي سياق متصل، قال الكاتب الصحفي اليمني عباس الضالعي: الحقيقة أن وجود بشار الأسد أصبح مكلفا ومحرجا لكل الدول التي قدمت له دعما علنيا وسريا، مشيرا إلى أن موقف إدارة ترامب متناقض وغير واضح، قبل أيام قال الأمريكان إن إزاحة بشار الأسد ليست أولوية لهم واليوم ترامب يقول لا مستقبل لسوريا مع الأسد وتصريحات عن احتمال عملية عسكرية والخارجية تقول لا دور لبشار الأسد لكن رحيله يتطلب اجماع دولي، تناقضات واضحة وهذه التناقضات هي أساسية في السياسة الأمريكية خاصة فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط.

وأضاف الضالعي في تصريحات خاصة لـ"بوابة القاهرة" أعتقد أن أمريكا ستقوم بعملية عسكرية محدودة ليس لتأديب الأسد وإنما لتقول للعالم إن أمريكا ترامب غير أمريكا أوباما، وأن أمريكا اليوم قوية ومسيطرة ونفوذها قوي.

وتابع: قضية سوريا ستبقى لفترة تراوح بين أقطاب دولية عدة وهو انعكاس لصراعات تلك الأقطاب على أرض سوريا جدية أمريكا بتوجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد إلى الآن غير واضحة وهي إعلامية أكثر منها عملية مع أني لا أستبعد الضربة لكني استبعد أن تكون حلا للمأساة في سوريا.
 
وواصل الضالعي تصريحاته لـ"بوابة القاهرة": من يريد إنهاء مأساة سوريا عليه توجيه ضربة لحزب الله ذراع إيران القوي في سوريا والمنطقة، هذه هي البداية الجادة وغير ذلك فهي مناورة لا أكثر وتصريحات للاستهلاك.

ويرى طه الياسين، نائب رئيس المنظمة الأوروبية الأحوازية لحقوق الإنسان، أعتقد أن السؤال يجب أن يكون ... "هل إننا نؤيد ضرب نظام بشار الذي أجرم بحق السوريين من أطفال ونساء وشيوخ" ؟ بتأكيد نعم نؤيد ذلك لأن هذا النظام يحصل على دعم روسي إيراني لقتل الشعب السوري ،لم يترك سلاحا لم يجربه على قتل الناس هناك بدءا من البراميل المتفجرة حتى الكميائي الذي استعمله لضرب أطفال خان شيخون، ولكن المشكلة تكمن في هذا العالم الأعور الذي لا يرى جرائم بشار وداعميه ملالي قم والمافيا الروسية التي تتمثل بالرئيس بوتين.

وأضاف "الياسين" في تصريحات لـ"بوابة القاهرة" : لكن تكملة السؤال.. هل الرئيس الأمريكي ترامب أو مستشاريه هم  جادون  بما صرحوا به أن كل الخيارات مطروحة ؟ أشك في ذلك لأننا تعودنا وسمعنا الكثير من هذه التصريحات السياسية غير الصادقة، لأن الأمريكان لو كانوا يريدون بالفعل ضرب نظام بشار وإيقاف الروس والإيرانيين من دعم هذا المجرم لفعلوا هذا الأمر من زمان، نحن كنا نتمنى ضرب نظام بشار في بداية عسكرة الثورة الشعبية السورية، حتى لا يستمر هذا الذبح والقتل والإجرام بحق الشعب السوري المسالم الذي خرج ضد نظام قمعي ومجرم يطالب بالحرية فقط، ومازلنا نأمل من الضمير العالمي أن يصحى من هذا السبات ويقف لجانب الشعب السوري، هذا الضمير العالمي المتخاذل الذي يمثله الأمريكان اليوم ربما يصحى من هذا النوم العميق وينقذ ما تبقى من سورية وشعبها الأبي من براثين المحتلين الروس والإيرانيين ومليشياتهم الطائفة التي قتلت من السوريين أكثر مما قتلت إسرائيل من العرب في جميع حروبها .
وتابع: أنه يحتمل هذه المرة تكون ضربة لنظام بشار لكن ليست قاضية ربما لإضعاف هذا المجرم هولاكو العصر، وإذا سألتنا لماذا لا تكون قاضية ؟ ... أقول ... لأن مازال الكبار أقصد الدول العظمى لم تتفق على إنهاء مأساة الشعب السوري.. حين يتفق هؤلاء المجرمون على تقسيم الكعكة السورية ستنتهي محنة سورية.. وسوف تعود جيوش الروس لثكناتها وسيعود الثعلب الفارسي ومليشياته الطائفية والمرتزقة لجحورهم.

وعلى صعيد متصل، قال المحامي اللبناني الدكتور طارق شندب، لـ"بوابة القاهرة" إنه لابد من محاسبة نظام بشار الأسد المجرم، دوليا، لارتكابه جرائم حرب، واضحة لكل العالم، مشيرا إلى أنه طالب مجلس حقوق الإنسان الأمم المتحدة بإيجاد آلية قانونية سريعة لمعاقبة نظام الأسد والحوثي والحشد الشعبي على جرائمهم.

وأكد أن الضربة العسكرية الأمريكية المتوقعة ستكون بمثابة الضربة القاضية التي سيوجهها الرئيس الأمريكي لإيران وأذنابها. 

س.س

http://www.cairoportal.com/story/596519/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%9F%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%B9%D8%B1%D8%A8-%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A8%D9%88%D9%86

الاثنين، 3 أبريل 2017

عباس الضالعي لـ الحياة برس: التحالف سيحسم المعركة عندما يدرك ان التيار الإسلامي اصبح ضعيف

عباس الضالعي لـ الحياة برس: التحالف سيحسم المعركة عندما يدرك ان التيار الإسلامي اصبح ضعيف


الحياة برس – خاص

الكاتب الصحفي “عباس الضالعي ” في حوار خاص وحصري مع صحيفة (الحياة اليمنية) وموقع  (الحياة برس).. تحدث فيه عن الاوضاع السياسية والعسكرية في اليمن وعن عاصفة الحزم  وابرز ما حققته وقضايا اخرى تجدونها في ثنايا هذا الحوار

” حاوره : موسى العيزقي..



السئوال الاول:

 نرحب بك استاذ عباس  الى هذا الحوار مع موقع الحياة برس كاول ضيف في نسخته الجديدة.. ، ونشكرك على تلبية الدعوة وسؤالنا الأول حول قراءتكم للمشهد السياسي والعسكري اليمني الراهن في ظل التطورات الراهنة ؟
مرحبا بكم ومبروك عودة منبر الحياة من جديد وشكرا لكرمكم بإستضافتي بالحياة بنسختها الجديدة ..

المشهد اليمني حاليا لايزال امام غياب حقيقي للحل لعدة أسباب وعوامل محلية وإقليمية ودولية ويأتي تعنت الانقلابيين على رأس القائمة ، القوات الشرعية والتحالف العربي يخوضون معركة استعادة الشرعية على الأرض وهناك معركة مماثلة في الجانب الديبلوماسي تسعى لتوفير حل لاحلال السلام وانهاء الانقلاب الذي هو أساس المشكلة للازمة الحالية..

تعنت قوى الانقلاب صدمت الجميع برفضها الحلول السياسية وهذا يعني انها بحاجة الى قرصة عسكرية تقضي على مفاصل القوة التي ترتكز عليها وتراهن من خلالها على الاستمرار بالسيطرة على البلد..

الشرعية أيضا بحاجة للاستفادة من الدعم الإقليمي وخاصة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وتوظيف هذا الدعم لصالح القضية اليمنية وان تكون الأولوية هو استعادة الدولة ، في هذا الجانب هناك كلام كثير لو تحدثنا بشفافية كاملة سنكتشف قصور في الرؤية ، الشرعية بحاجة الى رؤية موحدة وتوحيد صفوف قوى الشرعية السياسية والقيادية والميدانية وبحاجة لنكران الذات والمصالح الضيقة سواء على مستوى القيادات او المكونات لان العدو يستفيد من الثغرات وانحراف الأهداف وتعزز مكانة الانقلابيين على الأرض ..

التحالف العربي بقيادة المملكة وملك الحزم والعزم سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده وولي العهد وكذلك القيادة الإماراتية بقيادة سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابوظبي وباقي دول التحالف العربي لم يقصروا مع طلبات الشرعية وبادروا بتوفير متطلباتها كاملة ، ولهم الشكر الكبير على هذه المواقف ، الكرة اذا في ملعب الشرعية ” رئاسة وحكومة ” ان تستفيد من هذا الدعم الاخوي من الاشقاء وتوظفه إيجابيا لصالح استعادة الدولة ومؤسساتها..

البيئة الحالية في العاصمة المؤقتة عدن بيئة مزعجة ومخيفة وارسلت رسالة سلبية وكان المفروض تواجد كل مؤسسات الدولة في العاصمة عدن لكن سوء التقدير والاختيار حول العاصمة المؤقتة الى عامل متضارب مع السلطة الشرعية وأصبحت المدينة طاردة للشرعية مثلها مثل أي مدينة تحت سيطرة الانقلابيين..

رغم ضبابية المشهد الا ان التفاؤل موجود في نفوسنا ونتمنى من قيادة السلطة الشرعية ممثلة بالرئيس هادي ان يزيل الضبابية من خلال قرارات اكثر أهمية تصب في صالح استعادة الدولة لان الترهل في هذا الظرف خطير ويعزز من سيطرة الانقلابيين واطالة فترة الحرب ، إطالة الحرب سيكون كارثي على المستوى الإنساني في كل المحافظات والتقارير الدولية مخيفة جدا ، والمطلوب من الرئيس هادي مغادرة مربع العمل برؤى ضيقة وحسابات غير عملية..



 السئوال الثاني:
لـو تحدثنا عن عاصفة الحزم في ذكراها الثانية ما الذي حققته  من وجهة نظرك حتى الان؟
ومالذي لم يتحقق؟
عاصفة الحزم كما قلت في تصاريح وكتابات سابقة هي اشجع قرار عربي في العصر الحديث على المستوى القومي بشكل عام ، لان التهديدات تستهدف المنطقة كلها من نظام الملالي في ايران وبعد السيطرة على صنعاء أعلنت طهران سيطرتها على العاصمة الرابعة بعد سيطرتها على ثلاث عواصم شمال الجزيرة العربية ، والسيطرة على اليمن “جنوب الجزيرة” أصبحت الجزيرة عمليا بين فكي الكماشة الإيرانية ببحارها وممراتها ، فكانت عاصفة الحزم ضرورية ومطلب ملح لحماية الامن القومي العربي عموما والخليجي بشكل خاص ..

ماحققته عاصفة الحزم على المستوى اليمني كبير جدا ، كان الانقلابيين يسيطرون على محافظات الجمهورية بإستثناء مدينة مأرب وعند بداية العاصفة كانت عدن ومحافظات الجنوب والشمال تحت سيطرتهم واليوم أصبحت قوات الشرعية تطرق أبواب صنعاء وأصبحت قوات الانقلابيين في موقف الدفاع وتخسر كل يوم مواقع على الأرض ، قوات الشرعية موجودة في صنعاء وصعدة والحديدة وتقترب من وكر قيادة التمرد سواء في صنعاء او صعدة ، وهذا منجز كبير للعاصفة ..

اما مالذي لم يتحقق من وجهة نظري هو عدم وجود هيكلية خاصة بعمل العاصفة سياسيا وعسكريا ، المطلوب انشاء مرجعية عليا لان المعركة اكبر من اليمن وهي معركة تخص دول المنطقة وهذا يتطلب وجود مجلس اعلى لادارة المعركة بقيادة الملك سلمان والرئيس هادي وعضوية ولي العهد وولي العهد ونائب رئيس الجمهورية اليمنية بإعتبار ان المملكة هي الفاعل الأكبر في التحالف والمعركة على ارض اليمن ، ينبثق من هذا المجلس قيادة عسكرية مشتركة موحدة لادارة المعركة وينبثق عن المجلس الأعلى لجنة تقييم ومراجعة تشرف على الأداء اليومي بالميدان وتقوم بمراجعة القصور ومتابعة الخطط الميدانية ووضع الملاحظات ودراسة جوانب القصور ورفعها للمجلس الاعلي ، وبحاجة أيضا الى غرفة تحكم وسيطرة مشتركة بين القيادات العسكرية من اليمن وقوات التحالف هي من تتولى توزيع الأدوار والخطط العسكرية وانهاء الازدواج القيادي الحاصل حاليا ( الوضع الحالي عبارة عن قطاعات منفصلة ) وسد الثقوب ” السوداء ” الذي تشوه دور التحالف والشرعية من داخل صفوف الشرعية ممثلة في ممارسة بعض القيادات عمليات فساد وهذا مخجل ومعيب بحق القضية اليمنية وبحق التحالف العربي ، والعمل على إحلال عناصر المقاومة في الجيش والامن لتجنب مشكلة في المستقبل تقودنا الى نموذج ليبيا ، المطلوب أيضا من العاصفة هو تجنب السباق في الجانب السياسي والميداني في المناطق المحررة والسباق على النفوذ لان أي سباق خارج اهداف التحالف المعلنة سيصطدم بواقع غير متوقع من اليمنيين..

أتمنى من قيادة التحالف العربي ممثلا بجلالة الملك سلمان ان يشجع على وجود حكومة حرب لادارة الفترة تتكون من ثمان الى عشر حقائب وزارية ، اليمن والسلطة الشرعية الحالية بهذه الظروف تحتاج الى حكومة مصغرة ولا تحتاج الى 32 حقيبة وزارية ومئات النواب والوكلاء ، المرحلة لاتحتاج الى وزارة سياحة وثقافة وبيئة وطرقات واشغال وحقائب وزارء دولة وغيرها من الحقائب التي تشكل عبئ على الشرعية والتحالف ، هذا الترهل يمثل ثغرة ويرهق الميزانية التي تفتقد للايرادات ..



السئوال الثالث:
وماذا عن العمل السياسي هل التوصل الى حل سلمي في اليمن لا زال ممكناَ في ظل المتغيرات على الارض اضافة الى التغيرات الاقليمية والدولية؟
الحل في اليمن في الأخير سيكون سياسيا ، ولن يتم الحل السياسي الا بتغيير موازين القوى على الأرض لان المعركة هي بين شرعية وانقلاب والحل المطروح هو وفق المرجعيات الثلاث ” المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالسلام في اليمن” هذه المرجعيات هي لم تقصي أي طرف من الأطراف بما في ذلك مليشيا الحوثي لكن بعد تغيير جوهري وهو نزع السلاح وتحولها من مليشيا الى حزب سياسي اسوة بباقي الأطراف الأخرى ..

الكل يعلن موافقته على الحل السياسي والكل يعرقل هذا الحل وان بنسب متفاوتة ، لكن القاسم المشترك بين الطرفين هو التمسك بالسلطة وخاصة من الطرف الانقلابي ..

حاليا الأفق للحل السياسي مسدود عمليا لاسباب ومواقف معينة ، لكن المهم هو توفير حل سياسي يضمن لليمن الاستقرار افضل من حل يشبه ” سلق البيض” ، أي حل سياسي يسبق نزع سلاح المليشيا وانهاء سيطرتها سيكون فخ لليمن والخليج لان ايران والحرس الثوري حاضرة بقوة مع الانقلابيين وهذا يمثل خطر على أي سلام هش..



السئوال الرابع:
 عباس الضالعي صوت مرتفع، وبصورة ملفتة، وبشجاعة مشهودة.. ودائماً ما تثير تصريحاته وكتاباته ردود افعال متباينة.. من أين تستمد كل هذه القوة؟
إلا تخشى من  هذه ( الجرأة)  ؟


شكرا لكم على هذا السؤال الصريح والملغم بنفس الوقت ، الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع ان عباس الضالعي يمارس وظيفته الإعلامية وفقا للقانون ولم اخرج عن هذا الحد اطلاقا ، ونظرا لكثرة وتراكم المشاكل والقضايا وسوء الإدارة واصطدامنا بتغيير متراخي تماهى مع مليشيا الانقلاب بشقيها الحوثي والمخلوع ، جميعنا يعرف التفاصيل واليوميات لعمل المليشيا بدءا من دماج ومرورا بعمران ووصولا الى صنعاء وباقي المحافظات ، تفاصيل مملة ومحزنة وكارثية ، وكان كلامي مبني على تلك الاحداق والقصور والفجوات التي كانت سندا للمليشيا ، بعد انطلاق العاصفة لايمكن لاحد انكار الأخطاء واستغلال التحالف ومتاجرة البعض بالقضية لتحقيق مصالح شخصية ، مهمة الإعلامي – أي اعلامي- هو كشف الأخطاء والتحذير منها واطلاع الرأي العام عليها وهذا هو صميم عمل السلطة الرابعة ، اما اذا تحول الإعلامي والاعلام الى أداة تحسين للاخطاء فهذا ليس اعلام بل منفذ لتمرير كل الأخطاء وعمليات الفساد وهو الجانب الذي يعاني منه اليمن في العهد السابق والحالي..

استمد قوتي من وضوح مواقفي ومن استمرارية الأخطاء وممارسات الفاسدين ، مواجهة الفساد والفاسدين والسياسات والاخطاء هو يمثل الأصل لعمل الصحفي – أي صحفي – لكن الفترة الأخيرة خضع كثير من الإعلاميين لعمليات الاستقطاب بهدف اسكات أصواتهم أولا ومن ثم تحولهم الى أدوات تلميع للاخطاء وتبييض عمليات الفساد ، اذا لم يوجد فلا تجدنا نتكلم عن أي شخص ، وانا بطبعي تعودت ان اتناول عملية الفساد بأشخاصها وبإسمائهم وهذا مايزعج الكثير من الفاسدين لانهم تعودوا على التعميم وتجاهل الأسماء وهذا لايؤثر عند طبقة الفاسدين في اليمن الذي اصبح ممارسة الفساد جزء من السلوك اليومي لكثير من القيادات..

هذا الخط الذي اسير عليه كلفني ثمن كثير على المستوى الشخصي والوظيفي وانا اعرف ان لكل موقف شجاع ضريبة وثمن ، لكن الضريبة الذي “فرضت” عليا من الشرعية كبيرة وظالمة ، الى درجة اني أصبحت مطلوب للانقلابيين والشرعية معا وهذا في الأخير شهادة لي اني اسير في الطريق الصحيح ، اتحمل بشكل يومي الاتهامات والتهديدات والتشويه والتحريض والتصنيفات التي تطلق بدون أي رقابة ضمير او ضوابط وبعضها الحقتني ضرر كبير على المستوى الشخصي والمهني ، لكن قناعتي في الأخير لن تتأثر ومواقفي لن تتبدل او تتغير ، ان أكون متهما من الشرعية والانقلاب هذا شهادة لي لان الطرفين هم عبارة عن بيئة ديكتاتورية تسلطية لا تعي معنى حرية الرأي او العمل الإعلامي  ، سننتصر على كل هذا بعودة الدولة لان هذا الهدف الأساسي وانهاء هذا الكابوس المدعوم من نظام الملالي .. امام عودة الدولة كل شيء يهون ولو ان مؤشرات حرية الرأي لدى الشرعية تشير الى ان حرية الصحافة ستكون في خطر ..



السئوال الخامس
هناك من يتهمك بمحاولة شق صف ( الشرعية) من خلال ما تنشره وتدونه كيف تعلق على هكذا اتهامات؟


الاتهامات أصبحت سلوك عام للإعلاميين خاصة من شبكات الفساد والفشل وشبكات المصالح غير المشروعة ، اما قضية ” شق الصف” هذا مصطلح اخترعه الفاسدين لحماية فسادهم ، الشرعية بالنسبة لنا هي مشروع دولة مدنية يكون القانون فيها هو صاحب السيادة ، وحين يمارس قيادات في صفوف الشرعية للفساد والمحسوبية فواجب كل اعلامي حر هو مواجهة هذا السلوك لانه سلوك ضار وسرطان للمستقبل ، هات لي مسؤل انتقدته وهو نظيف انا مستعد اقطع ذراعي إرضاء له او لجماعة ” شق الصف” الفساد والمحسوبية والرشوة اكبر خازوق لصفوف الشرعية والمستقبل ، هم من يشق الصف ، وكن على يقين كامل اني لم انشر كل مابحوزتي من عمليات فساد حفاظا على الصف المشروخ بسبب الفاسدين ، وتأجيل النشر لايعني اغلاق ملفاتهم ، سنفتحها وسنقدمها للقضاء ونلاحق كل فاسد ..



السئوال السادس:
يلاحظ توجهيك النقد الى الرئيس ” هادي” بصورة مستمرة لماذا هادي يحوز على نصيب الاسد من انتقادات عباس الضالعي ؟
اما انتقادي للرئيس هادي ، انا انتقده وفقا للمساحة التي حددها القانون وانا انتقده لانه المسؤل الأول وراعي حقوق ومصالح الشعب وانتقده لاني منحته صوتي وثقتي فعليه واجبات تجاه شعبه وانا واحد من “المضيعين ” من هذا الشعب ، هناك فرق بين انتقاد سياسة وأداء واخطاء الرئيس وبين الاعتراف به كرئيس شرعي ، هادي هو الرئيس الشرعي ندعم شرعيته وننتقد أدائه ، أكون معك صريح ومع الاخوة القراء ، هادي هو من يدفع الناس لانتقاده نتيجة بطئه الشديد بمعالجة القضايا البسيطة والمتوسطة والكبيرة ، مثلا مشكلة تحتاج لقرار او توجيه بسيط لحلها ، يتركها هادي تتفاعل وتتعاظم وتتكاثر وتتشعب حتى يستعصي حلها وبعدها يصدر القرار ، هذا الأسلوب له علاقة بما وصلت اليه اليمن من تدهور ، ممارسة الفساد والمحسوبية والتعيينات بمرجعية مناطقية ملموسة والكل يعترف بهذا ، اعطيني مسؤلا بحجم القامة الوطنية الأستاذ محمد سالم باسندوه طيب الله ذكره اعطيك نتائج إيجابية ، اما الخلط والشوائب فسيكون النقد ضروري ،  وفي الأخير انا شخصيا وصلت الى قناعة ان هادي صاحب قدرات محدودة والضرب في الميت حرام وشرعيته أصبحت بالنسبة لليمن والتحالف والعالم مثل الشوكة بالحلق لاتقدر تطلعها ولاتقدر تبلعها ، هو شرعيتنا وهو من شرع للانقلاب ، اعتقد الخوض في الاحداث قبل 21 سبتمبر 2014 مؤلم ومحزن لكن لن ننسى دوره ومساهمته بدعم تلك المليشيا ، سأتناول تلك الاحداث في كتاب كامل اوثق فيه شهادات ومعلومات واحداث الفترة التي “الثغرة” التي دخل منها الحوثي والمخلوع للسيطرة على الدولة ، هادي سمح للمخلوع بممارسة سلطة موازية نتج عنها الانقلاب ، هذا بسبب فارق السرعة عند هادي ، الرئاسة وبالعامية اول ما يشم ريحتها أي شخص يقوم بتحصينها وتقوية مفاصلها ، هذا لم يحدث عند هادي ، ظل لمدة سنتين واكثر وهو يتعامل مع المنصب كنائب لعلي صالح بدرجة نائب هامشي ولم يستفيد من حجم الدعم السياسي والشعبي والإقليمي والدولي وكان بإستطاعته ” كتم ” المخلوع ووضعه في حظيرة او ايداعه السجن لكنه تركه حرا طليقا وهذا اغرى المخلوع بحرق البلد ، انتقادي وغيري للرئيس هادي يمثل جزء بسيط جدا قياسا بالاخطاء والهفوات ، وللعلم انا انتقد سياسة هادي بتجرد من المناطقية والعنصرية واي قرار إيجابي له لا اتردد بالاشادة به ، كل ماعليكم هو تنويرنا بالايجابيات ونحن لن نقصر في دعمها ، اين الإيجابيات اهم شيء ؟





السئوال السابع:
برأيك لماذا تحاول القاعدة السيطرة على المحافظات الجنوبية دون غيرها؟


القاعدة والإرهاب هي متلازمة الحكام الفاسدين والديكتاتوريين ، هي الوسيلة لمواجهة المشاريع الوطنية ، وهذا لايعني نفي وجود القاعدة ، هي موجودة بشكل محدود لكن هناك من ينفخ فيها الروح ويضخ لها الدعم لتوفير مبررات البقاء والهدم والتدمير ، المعلومات في هذا الجانب مخيفة جدا واذا لم يتدارك التحالف والشرعية هذا الخطر فإن مستقبل اليمن يتعرض للتفخيخ بلغم اسمه القاعدة وداعش ، المناطق المحررة غير محصنة من هذا الوباء الفتاك ، وللأسف هذا الوباء وصل الى بعض الكيانات المحسوبة على الشرعية وبعضها مدعوم من قوى محلية وإقليمية ، السكوت عن هذا الوباء سيلحق اليمن بسوريا والعراق ، هذا الوباء هو مبرر مشروعية تواجد ايران ومليشياتها ، البلدان العربية تحرق بسبب هذا الوباء الذي يدار من طهران ويمول من بعض الخزائن المحلية والإقليمية ، وعلى الرئيس هادي الانتباه لهذا الخطر لكن مهما صرخنا فالاستجابة متأخرة لان القاعدة وداعش أصبحت جزء من استثمار القضايا !!

المؤشرات الحالية تنبأ عن خطر قادم كبير في المناطق المحررة وهذا يعني ان الانقلابيين وايران يدعمون هذا التواجد إضافة الى مايسمى الحراك الموالي للبيض وباعوم يوفرون البيئة الحاضنة لهذا الوباء للانتقام من التحالف والشرعية ..







السئوال الثامن:
إذا انتقلنا لمحور أخر.. هناك أطروحات عديدة حول النظام الجديد، و الدولة المرتقبة منها ( النظام البرلماني- النظام الرئاسي- الفيدرالية- الكونفدرالية – الأقاليم).. ما النظام المناسب للجمهورية اليمنية من وجهة نظرك ؟


للأسف .. الموجود حاليا وسابقا كلها شعارات براقة نظريا وعلى المستوى العملي معتمة جدا ، من يضعون الاطروحات هم اول من يخترقها ، الحل المناسب هو اللامركزية الإدارية سواء عن طريق الأقاليم والحكم الاتحادي او صيغة مماثلة ، لكن التطبيق هو المحك ، مخرجات الحوار إيجابية الى حد كبير لكن اذا نظرنا في جانب التطبيق من جانب السلطة الشرعية نكتشف انه تم “خزوقة” المخرجات من الأعلى للاسفل وبالطول والعرض ، نحن نجيد فن النظريات وإصدار القوانين وبنفس الوقت نجيد -كسلطة طبعا – فن عرقلة تلك القوانين ، لدينا اسهال في الجانب القانوني واسهال مماثل في الفشل وسوء الإدارة ..



السؤال الأخير:
متى تحسم المعركة من خلال قراءتك؟
عندما يدرك التحالف ان التيار الإسلامي او جزء منه انه اصبح ضعيف ومنهك..



شكرا لكم ولكل طاقم صحيفة الحياة وشكر خاص للزميل الرائع موسى العيزقي صاحب الحياة ..